الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩باب 22: في اختلاف الناس المقالات
409
وقع إليهم من الجفر الذي ذكره هارون بن سعد العجلي)، وكان رأس
الزيدية فقال:
ألم م تر أن الرافضين تفرقوا وكلهم في جعفر قال منكر 294/ 1/ فطائفة قالوا إمام ومنهم طوائف سمته النبي المطهرا ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم برئت إلى الرحمن مِمَّن تجفرا (2) بح أقوام رموه بفرية كما قال في عيسى الفرى من تَنَصَّرا (3) وهو جلد جفر ادعوا أنه كتب فيه الإمام لهم كُلّ ما يحتاجون لعلمه، وَكُلُّ ما يكون إلى يوم القِيَامَة. فمن ذلك قولهم في قوله تعالى: {وَوَرِثَ
سُلَيْمَنُ دَاوُرد (المائدة: (16): إنَّه الإمامة، وورث النبي صلى الله عليه وسلم علمه.
وقولهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (البقرة: 67) قالوا:
إِنَّهَا عائشة.
وقوله: ﴿اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ (البقرة: 73) إِنَّهُ طلحة والزبير.
وفي الخمر والميسر: أنهما أبو بكر وعمر.
وفي الجبت والطاغوت أنَّهما معاوية وعمرو بن العاص. مع عجائب
نرغب عن ذكرها.
وهم أكثر أهل البدع افتراقًا ونِحَلا.
(E)
ومنهم السبائية: وقد تقدم ذكرهم.
(1) في النسختين: «هارون بن سعيد البجلي»، والتصويب من تأويل مختلف الحديث، 70/ 1.
(2) في (ص): فجرا. وفي (م): تفجرا.
(3) انظر: تأويل مختلف الحديث، 70/ 1.
(4) كذا في النسختين، وفي تأويل مختلف الحديث، 72/ 1: «البيانية»، ولعله الصواب فقد تقدم ذكرهم في الصفحة 381 (مخ 272).