الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١١باب 22: في اختلاف الناس في المقالات
بسم
الله الرحمن الرحيم
افي مقالات الشيعة]
411
قالت الشيعة: كيف تنكرون ما قلنا في علي بن أبي طالب أمن الفضلا، وأنتم تعرفون سابقته في الإسلام وقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم؟!
(1).
حقا،
قلنا لهم: قد نعرف قرابته وسابقته ولكنا ننكر أن يكون ما رويتم أو يكون اعليّا ادَّعى شيئًا مِمَّا رويتموه (1) عليه وذكرتموه. ونزعم أن ذلك كان من قول الشيباني (2) وكذبه، وما وضع من الافتراء عليه طلبا للرئاسة، ثُمَّ أسند ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أقوى له، وليضل بذلك أهل الجهالة كفعل كاذبي الأمم وأهل الكتابين (3) حين رووا على من كان خيرا من علي رسل الله وأنبيائه - صلوات الله عليهم - ما نحلوهم من الغلو والربوبية من دون الله ما حاق بأولئك من اللعنة والخزي.
فحاق بهم
ونحن نزعم أنَّ سابقة عليّ وقرابته لم تبلغ به أن يعذره الله تعالى بانتهاك المعاصي، ولا يعذره أهل ولايته على تبديل كتابه وسنة نبيه، كما لم يعذر من كان خيرًا من علي رسل الله وقراباتهم، فإذا صرنا موضعه ذكرنا ذلك وبيناه وأوضحناه - إن شاء الله - مع أنكم لو قصدتم إلى عيب عليّ لم تقدروا أن تعيبوه بأكثر مِمَّا عيبتموه به من قولكم هذا. وقد رأينا کتابكم الذي وصفتم فيه سابقة عليّ، وقرابته وأكثرتم فيه الحشو، فطرحنا ذلك وقصدنا إلى ما ظننتم، وذكرتم أنَّه حجّة لكم، فنحن نحاجكم فيه ـ إن شاء الله تعالى ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(1) في (م): ورثتموه.
(2) في (ص): الشيباني. وفي (م): «السي … »، والبقية مخرومة. (3) في النسخ: + قلنا.