الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٢412
كتاب
الجزء الثالث
الرد على جماعة غالية الشيعة، والرافضة خاصة،
فيما أجمعوا عليه من ضلالتهم بابا بابا
وذلك أن أوّل /296 / ما ذكروا مِمَّا أرادوا به من تعظيم عليّ، وما شبهوا به على الجهَّال أن قالوا إن عليًّا كان أوّل الناس إسلامًا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إليه أشياء من أمر الدين والوحي دون الناس. فزعم أعداء الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ عليا ما لم يبلغ الناس من أمر دينهم، وقد بعثه الله إلى الناس كافة، فهذا الكذب والفراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وزعموا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على أمته من بعده، وأن أبا بكر وعمر ـ رحمهما الله ـ غلباه عليها، وأن الأمة صارت يوم بويع أبو بكر أهل ردة كفارا مشركين إلا أربعة رهط علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري. قال: ثُمَّ تاب عمار بن ياسر في زمان بن عفان، وقالوا: مؤمن نَسِي إِذا ذُكِّر اذكَرا.
عثمان
وقالوا: تاب حذيفة أيضًا وتولى ابن مسعود.
وذكروا الخمس وقالوا إن أبا بكر وعمر أخذوا فدك من آل محمد، وكانت مِمَّا أفاء الله على رسوله. وقالوا: ضربا فاطمة حتّى ألقت جنينًا كان في بطنها.
وقالوا: إن أبا بكر خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه استخلف عمر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف أحدًا. وإن عمر خالف سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا وسُنَّة أبي بكر ولم يتركهم كما تركهم النبي صلى الله عليه وسلم، /297/ ولم يستخلف كما استخلف أبو بكر؛ لأنه جعلها شورى.
6
وقالوا: منع الناس من متعة الحج ومتعة النكاح.