كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

كتاب

414

الجزء الثالث

وقالوا عليّ وأهل بيته وولده //298/ بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق.

فقالوا: علي قسم النارَ يوم القِيَامَة، يقول للنار: هذا لك، وهذا لي. من تولاهم نجا فيُدخل أعداءه النار ويُدخل شيعته الْجَنَّة.

وقالوا: إن الموتى يرجعون إلى الدنيا يوم القِيَامَة فيقبل منهم من كان

مات مؤمنا.

الرد عليهم

فَأَمَّا قولهم: إنَّ عليَّا أول الناس إسلامًا، فكيف يكون ذلك وهو يومئذ

6

ابن سبع سنين لا يكتب له خير ولا يكتب عليه شر، إِنَّمَا هو طفل ملحق (1) بأبيه؛ وذلك أن من لم يبلغ الحلم فلا يقع عليه أمر ولا نهي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مُسْتَخْفِ بأمره من قومه فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبدأ بصبي ابن سبع سنين فيضع سرّه عنده، بل كان أوّل الناس إسلامًا أبو بكر الصديق كما جاء | في الحديث عن ابن عباس أنه قال: «إن أبا بكر تلقى البشارة بالنبي امن | بحيرا الراهب وصدقه بذلك أبو بكر فلذلك الصديق». وفي حديث أبي بكر محمد بن إسحاق أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) قال: «إِنَّ اللهَ بَعَثَني إليكم فقلتم كُلُّكم جميعًا: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، فَمَا أَنتم بِتَاركي وصاحِبِي (3).

سمّي

(1) في (م): «ما لحق».

(2) فِي (م): «أَنَّهُ)

(3) رواه البخاري عن أبي الدرداء بمعناه، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا خليلاً ..

6 ( ..

ر 3461، 1339/ 3.