كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

باب 22: في اختلاف الناس

المقالات

415

وقال حسان بن ثابت

إذا تَذَكَّرتَ شَجوًا مِن أَخِي ثِقَةٍ فَاذكُر أَحَاكَ أَبا بَكرٍ بِما فَعَلا خَيرَ البَرِيَّةِ أَتقاها وَأَعْدَلَها بعد النَّبِيَّ وَأَولاها بِما حَمَلا / 299/ الثاني الصادِقَ المَحمودَ مَشْهَدُهُ وَأَوَّلَ الناس مِنهُم صَدَّقَ الرُّسُلا قَدْ عَاشَ هَادٍ لأمرِ اللهِ مُتَّبِعَا لهدي صاحبه يَقفُو وَمَا انْتَقَلَا (1) وقد قال علي فيما روي عنه: أسلم أبو بكر وأنا جذعمة أقول فلا يسمع قولي، وكيف أكون أحق بمقام أبي بكر».

الجذعمة: الصغيرة، والميم فيه زائدة. وأصله الجذعة، والميم تزاد آخرًا رابعة فيكون الحرف على فُعْلم نحو زُرْقُم، وهو الأزرق. وشهتُم وهو الأسته. وفُسحم، وهو الواسع الصدر، وأصله الفسح. ويكون الحرف على فعلم نحو: شدقم، وهو الأشدق، وشجعم، وهو الشجاع. ويكون على فعلم ا وهو الدقعما، والدقع وهو التراب، وأصله الدقعاء، يقال: فلان مدقع: إذا افتقر فلصق بالتراب ودِلقم وهي الناقة المنكسرة الأسنان، والأصل أدلقت أسنانها؛ أي: خرجت وسقطت. وأراد عليّ أن أبا بكر أسلم وأنا كالجذعة في الصغر ولداته لم تبلغ

الحلم. وقالوا: فإن عليا صبي يومئذ، فإن الله أتاه الحكم صبيا، كما أتى يحيى بن زكرياء عن الحكم صبيا. قلنا: وكيف يكون في ذلك بمنزلة يحيى، ويحيى طفل نبي وابن نبي.

(1) الأبيات من البسيط لحسان بن ثابت في ديوانه، ص 204. وابن أبي شيبة في مصنفه، 336/ 7. والطبراني في الكبير، 89/ 12 والبيهقي في السنن الكبرى، 369/ 6. مع في بعض الألفاظ.

اختلاف