كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء الثالث

وعلي طفل مشرك وابن مشرك. وذلك أن أطفال الأنبياء في ولاية المسلمين المؤمنين بمنزلة الآباء، وأطفال المشركين في البراءة حتى يبلغوا الحلم ويقروا بالإسلام

فَأَمَّا قولهم: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى عليا، هذا هو الكذب الواضح، وذلك

(1)

أن /300/ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى أبا بكر كما جاء في حديث أبي بكر الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: «إِنَّهُ لم يكن نَبِيّ قبل فيموت حتّى يتخذ من أمته خليلا، وإنَّ خليلي منكم ابن أبي قحافة» (2).

فَأَمَّا

قبل

ذلك (3) فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن آخى أحدًا من أمته كما حدثتك في حديث أبي بكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فخطب الناس ثُمَّ قال: «ألا إِنَّهُ ليس أحد منَّ عليَّ بنصيحة وذات يده (4) من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتَّخذت ابن أبي قحافة خليلا، ولكن

ود وإخاء وإيمان» (5).

وكيف يكون عليّ هو الذي آخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر صاحبه في الغار، وثاني اثنين، وصاحبه ورفيقه إلى المدينة، وترك عليا وسواه من جميع الناس.

(1) كذا في الأصل، ولم نجد من رواه عن أبي بكر الهذلي، وإنما جاء من رواية أبي أمامة عن كعب بن مالك أو من رواية أبي بن كعب.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن كعب بن مالك بمعناه، 41/ 19. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (45/ 9) عن أبي أمامة، وقال: «رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف». (3) في (ص): + لم يكن.

(4) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: «أمَنَّ علي بصحبته وذات يده» كما في كنز العمال،

253/ 11

(5) ذكره الهندي في كنز العمال عن أبي، المعلى، ر 32606، 253/ 11.