الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦426
كتاب
الجزء الثالث
وَأَمَّا
قولهم: منع عمر متعة النكاح - أيضًا، فإن عمر لم يحرم من ذلك ما أحل الله تعالى ولكن عمر حرَّم العمل بما لا يحلّ، ولم يكن منه تحريم لما أحل الله تعالى من ذلك في الوجهين جميعًا، ولكنه كان أدبًا للمسلمين
ونظرًا لهم.
وَأَمَّا قولهم إن النبي لو أخذ بيد علي يوم غدير خم
فقال: «مَن
كنتُ
مولاه فعلي مولاه»، فوجهوا هذه المقالة من النبي صلى الله عليه وسلم على غير وجهها كان عدوّ أحد من المؤمنين فهو عدوّ
وزادوا فيها، ووجه هذه المقالة: أنَّ
لله تعالى ورسوله.
مَن
وَأَمَّا قولهم: إِنَّهُ إِنَّمَا قال ذلك له؛ لأنَّه قد علم أنّ أمته مختلفة من بعده، فأراد أن يجعله عَلَمًا للمسلمين ليتبعوه عند الاختلاف.
قلنا لهم فإنَّ هذا [هو] الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنبين وجه هذا الحديث ونضعه في موضعه - إن شاء الله -؛ وذلك أنه بلغنا أن زيد بن حارثة - مولى رسول الله - كان بينه وبين عليّ منازعة فشتمه علي فرد عليه، فقال علي: تشتمني وأنا مولاك؟! فقال زيد: والله ما أنت لي بمولى، ومولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم/311/ وهو مغضب فشكا زيدًا إليه وأخبره بقوله، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، فهذا في ولاء النعمة، وليس في ولاية الدين.
فانطلق هؤلاء الجهال عبدة الدجّال فحرَّفوا هذا الحديث وزادوا فيه، كما حرَّفوا كتاب الله فحكموا (1) فيه الجهال، وإِنَّما هو من قول الشيباني ووضعه
للرافضة.
(1) في (م): + به.