كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨

428

كتاب

الجزء الثالث

فقلنا لهم: إِنَّمَا أنزل الله تعالى ذلك في قوم مؤمنين من أهل الكتاب كانوا يثقون السبت ويتَّقون كثيرًا مِمَّا أحلَّ الله لهم وحرَّم عليهم بعد أن أسلموا، فأنزل الله رجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السّامِ كَافَةٌ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (البقرة: 208)، وهو أن يأخذ شرائع دينكم الأول. حدث بذلك محمد بن السائب (1) عن أبي صالح (2) عن عبد الله بن العباس.

وَأَمَّا قولهم: إن الله تعالى أنزل في عليّ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ امَنُوا) الآية (المائدة: (55) (3)؛ فإِنَّمَا يَعنِي: بإقام الصلاة المكتوبة وإيتاء الزكاة المفروضة، وهي للمؤمنين عامة.

وزعموا أن عليا أعطى خاتمه يومئذ وهو راكع، قال الله تعالى: ﴿[وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ] وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾ (المائدة: 56).

وَأَمَّا قولهم: إن الله تعالى أنزل في (4) علي او ولده: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوَلَتَبكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (البقرة: (121).

(1) محمد بن السائب بن بشر بن عمرو ابن الحارث الكلبي، أبو النضر بن السائب الكلبي (ت: 146 هـ): نسابة راوية عالم بالتفسير والأخبار وأيام العرب، من أهل الكوفة وقضاعة. شهد وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث له: «تفسير القرآن ضعيف في الحديث له مناكير. وقيل: كان سبئيا. انظر الزركلي: الأعلام، 6/ ص 133. (2) أبو صالح باذام (باذان الهاشمي الكوفي: محدث مفسر يروي عن مولاته أم هانئ بنت أبي طالب وأخيها علي وأبي هريرة وابن عباس حدث عنه أبو قلابة والأعمش والسدي وابن السائب الكلبي ومحمد بن سوقة وسفيان الثوري وعمار بن محمد وهو آخر من روى عنه. انظر: سير أعلام النبلاء، ر 11، 37/ 5

(3) وتمامها: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ). (4) في (م): على ..