الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩باب 22: في اختلاف الناس المقالات
429
فَإِنَّهُ يقال لهم: إِنَّمَا أنزل ذلك في الرهط الذين آمنوا من أهل الكتاب، اثنان وثلاثون من الحبشة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب، وثمانية من رهبان الشام منهم يحيى بن الراهب.
ولكن /313/ الرافضة حرَّفوا الكتاب ورفعوا عن أنفسهم الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت)، واجتناب الميتة ولحم الخنزير، وجميع فرائض الله تعالى.
هي
وقبيح قولهم وذلك أنَّهم قالوا: إن قول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ﴾ (المائدة: 6)، قالوا: الصلوة) الدولة، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) هو آل محمَّد، وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) هم المستودعون. يقول: فاغسلوا ما بينكم وبين آل محمد، ومن المستودعين من الجبابرة فلا تولوا أحدا منهم. وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ قال محمد: هم الرؤوس التي أمر الله تعالى بمسحها. محمد قال: علي وفاطمة والحسن والحسين، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ يا آل محمد شيعتكم، إلَى الْكَعْبَينِ والكعبان عيسى ابن مريم وعلي بن أبي طالب. وَإِن كُنتُم مَرْضَى والمرض هلاك، أَوْ عَلَى سَفَرٍ وهو المستودع الذي يكون في النور، ثُمَّ يخرج إلى الظلمة فيكون فيها عابري سبيل، أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الْغَابِطِ فالغائط أبو بكر، أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) يقول بولاية الجبابرة، والصعيد الميت هم المستودعون.
قال: {وَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَلِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ (الطلاق: 11) (2) يقول: أدخله بعداوة الجبابرة في ولاية أئمة الهدى كُلّ إمام منهم هو جنّة أهل زمانه.
(1) في (م): «بيت الله».
(2) في النسخ: (ومن يتق الله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار» وهو سهو، ولعله يقصد
ما أثبتناه من سورة الطلاق، الآية: 11.