الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠430
كتاب
الجزء الثالث
وقال: ومن اتبع آية الْجَنَّة وصل إلى الْجَنَّة، ومن اتبع) الباطل فأطاع آية النار دخل [و] آية النار لجهنّم ودخل الْجَنَّة من يحب عليا وولده، وآية النار بنو أمية وبنو العباس إلا من رجع منهم.
وقالوا: عليّ وذريته بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا، ومن /314/ تركها غرق، وحدث بهذا فيهم الجهَّال، وذكروا لهم عترة النبي صلى الله عليه وسلم وبني بنته، وعطفهم بذلك إلى أمرهم وإدخالهم إيَّاهم في ضلالتهم.
وقالوا: إِنَّمَا هم أئمتهم الأول فالأول، ولا يزال فيهم أنبياء ورسل، واحد ناطق وآخر صامت فكان النبي صلى الله عليه وسلم الرسول الناطق، وعلي الرسول
الصامت.
وقالوا: أول شيء خلقه الله تعالى من الأنبياء الأظلَّة؛ ظل عيسى ابن مريم، وظلّ عليّ بن أبي طالب من الماء العذب وهما كلمة الله و. وربَّما حلفوا بكلمة الله تعالى و يعنون عليا، وكما تحلف النصارى يعنون عيسى ابن مريم. ثُمَّ خلق ظلين ملعونين من الماء المالح؛ ظلّ قابيل بن آدم، وظلّ عتيق (يعنون: أبا بكر الصديق).
وقالوا في هذه الآية: {كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَنِ أَكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ (الحشر: 16)، قال: ذلك عمر حيث قال لأبي بكر: اقبل الخلافة، فإنِّي مُعينك عليها، وتجعل الملك لي من بعدك وهما كلمة الله السفلى، وعيسى وعليّ
كلمة الله العليا، وكذلك يحلفون.
وقالوا: إيمانهم بالله والكلمة.
(1) في (م): + آية.