كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣١

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

431

وقالوا: يحشرون قبل يوم القيامة من مات منهم مؤمنًا فيقتلون قتلا، فَلَمَّا مات إسماعيل بن جعفر اختلف الرافضة، فزعم أصحاب أبي الخطاب أن إسماعيل لا يموت حتَّى يملك. وزعم أصحاب الفضل أنَّها تحولت في موسى بن جعفر. وزعم أصحاب زرارة بن أعين أنَّها تحولت في عبد الله بن جعفر، وأنَّها لا تكون إِلَّا في //315/ ولد الأكابر من ولد الإمام.

وقالوا منهم من هو جبرائيل وميكائيل ومحمد.

وقالوا: لا يموت منهم أحد ولكن إذا انتهت عبادته رفع إلى الملكوت. وقالت الرافضة: كان علي الإمام ثُمَّ الحسن ثُمَّ الحسين ثُمَّ محمد بن الحنفية ثُمَّ جعفر بن محمَّد ومنهم من قال: إِنَّهُما ولد علي بن الحسن. وقال أبو منصور: هو الكسف الساقط الذي قال الله تعالى)، ثُمَّ جعلوا الإمامة لجعفر بن أبي منصور بعد أبيه الخناقون، زعموا أنَّ الأموال لهم حلال حيث ما أصابوها بعد أن يدفعوا إلى الإمام الخمس، فكلّهم يبرؤون من أبي بكر وعمر وجميع الزيدية، فإنَّ منهم من لا يتولاهم، ومنهم من يبرأ منهم.

وهم

ماذا أعبر لك من كذب الرافضة وفرائهم؟! فإنَّ كذبهم وفِراءَهُم أكثر من أن أحصيه، وإنَّمَا ذكرنا ما ذكرنا من قولهم ليعلم أهل العلم جهالتهم وبعدهم من الله تعالى وما يلعب بهم الشيطان على ألسنتهم). إنَّه صلى الله عليه وسلم جاء عن النبي أنه قال لعليّ: سيكون بعدي قوم يسمون

(3)

(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْا كِسْفَا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطَا) وقد سبقت الإشارة إِلَى ذَلِكَ فِي

المتن.

(2) في (ص): «أسنتهم لعله ألسنتهم». وفي (م) ويهديهم إلى أسنهم لعله ألسنتهم». (3) في (ص): + نبز.