الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦16
كتاب
الجزء الأول
العوتبي نفسه في الجزء الخامس من الضياء قال في ما نصه: «وإذا كانت امرأة تصلّي واستأذن أحد فسبحت؛ فعن سليمان بن الحكم [حي: 237 هـ] و مُسلم بن إبراهيم أن بعضهم لم يَرَ عليها نقضا … ))، فهذا الاسم «مسلم بن إبراهيم» ليس المقصود به والده كما يوحي به النص؛ لأن البعد الزماني يرفض ذلك، وإنَّما وقع تشابه واضح في الأسماء؛ لأنَّ نفس الاسم يروي عنه أبو زياد الوضاح بن عقبة (الحي: 237 هـ) مع المقرون معه «سليمان بن «الحكم وكلّهم من علماء القرن الثالث الهجري، فيترجح المقصود من مسلم بن إبراهيم المشتبه فيه هو نفسه هذا الشخص الذي كُوتِب وشارك في مناصرة الإمام الصلت بن مالك في موقعة الروضة الشهيرة بتنوف سنة 277 هـ، فيثبت بذلك أنَّ ما بنوا عليه استنادهم لم يكن لشخصية واحدة، بل لشخصيتين متشابهتين في الاسم فقط، كما يمكن أن نعد هذا أيضا كلّه تكلفا من غير ضرورة؛ لأنَّ الإشكال كان أوّلًا في إثبات العام (هل هو من الأزد) أم لا؟ ثُمَّ بعدها يجتهد في الخاص (هل هو طاحي أو عتيكي؟) رغم أن القبيلتين طاحية والعتيك أبناء عمومة يرجعون إلى الأزد القحطانية (2)، والله أعلم بالصواب.
المطلب الثاني: مولده وعصره
رغم شهرة العلامة العوتبي إلَّا أنَّ المصادر التاريخية العُمانية اختلفت في تحديد الفترة الزمنية التي عاش فيها اختلافا كثيرًا، ليس الاختلاف في الشهور والسنوات ولكنه اختلاف في القرون المتعاقبة، تتراوح ما بين
(1) العوتبي، الضياء، 346/ 6 (محق). 257/ 5 (مط). (2) المبرد، أبو العباس بن محمد بن يزيد (285 هـ): نسب عدنان وقحطان، تح: عبد العزيز الميمني الراجكوتي، ص 32 - 33.