الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الأول
بأمرين: قد أصلح الفاسد، وزاد الصالح صلاحًا، ثُمَّ يصير هذا الكتاب بعد ذلك نسخة لإنسان آخر، فيسير فيه الوراق الثاني سيرة الوراق الأول. ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية والأعراض المفسدة، حتّى يصير غلطا صِرفًا، وكذبًا مصمتا؛ فما ظنكم بكتاب تتعاقبه المترجمون بالإفساد، وتتعاوره الخطاط بشرّ من ذلك أو بمثله كتاب متقادم الميلاد، دهري الصنعة»، وزاد الأخفش على وصف نسخنا التي اعتمدناها بقوله: «لو نُسخ الكتاب ولم يُعارض، ثُمَّ نُسخ ولم يُعارض خرج أعجميا»، فكيف إذا نسخ ولم يُعارض، ثُمَّ نسخ ونسخ مرات عديدة؟!
ورغم كل ذلك فإنَّنا لم نأل جهدًا في تحقيق ما أراده المؤلّف، فشمرنا عن ساعد الجد، وسعينا جاهدين في إخراج هذه الموسوعة في أجمل صورة، وأبهى حلة، مع الاعتراف بالتقصير في بلوغ المرام، مما أردناه من المبالغة في الضبط، والإكثار من لازم التعليق، ولكن هذا جهد المقل، ولله الفضل والمنة من قبل ومن بعد.
ولقد كان عملنا في هذا الكتاب على ما يأتي:
1 - مقارنة نسخ المخطوطات، وضبط النص بوضع علامات الترقيم في الأخطاء الإملائية والنحوية من دون الإشارة إليها.
أماكنها، وتصحيح
2 - إضافة بعض العبارات ليستقيم المعنى بين معقوفين [ … ].
- إضافة بعض العناوين التي أغفلها المؤلف أو غفل عنها، ووضعها بين
معقوفين.
4 - ضبط الآيات القرآنية وإثباتها وتخريجها كما في المصحف برواية حفص عن عاصم الكوفي، مع الإشارة إلى التصحيفات والتلفيقات
الموجودة في النسخ.