الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣باب 22: في اختلاف الناس المقالات
433
أي: قبح واختلاف يُتعجب منه. وتقول: رأيت أمرًا شنعت به شنعا؛ أي:
استشنعته وقال مروان بن الحكم)
فَوّض إِلَى اللهِ الأُمُورَ فَإِنَّهُ سَيَكْفِيكَ لَا يَشْنَعُ بِرَأْيِكَ شَانِعُ (2) وتقول: شنعت على فلان هذا الأمر شَنيعًا، وقد استشنع بفلان جهله.
أبو حنيفة
قال أبو حنيفة: لو سقط جُنُب في بحر حتَّى غمره الماء وهو كاره لوقوعه فيه وناس لجنابته أنه قد خرج مِمَّا تعبده الله به من الاغتسال، وكذلك المحدث من غير الجنابة أنه لو أجرى الماء على الأعضاء المأمور بغسلها عند القيام إلى الصلاة، وهو لا يريد بإجراء ذلك الماء إلا تبريد البدن من الحرّ أنَّه يصلي بهذا الفعل، ويكون به متطهرا
للصلاة.
وعنده أنَّه لو كان على بدن المتطهر للصلاة أو على لحيته مقدار سعة الدرهم البغلي عذرَةً أنَّ صلاته ماضية، هذا في السعة، وَأَمَّا في العلوّ فلو كان علوّ المنارة لكان هذا المقدار من النجاسة لا يقدح في صلاة المصلّي، وثوابها موفور على صاحبها.
(1) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك (2) - 65 هـ): أول ملك من بني الحكم بن أبى العاص، وإليه ينسب (بنو مروان) والمروانية. ولد بمكة ونشأ بالطائف وسكن المدينة، واتخذه عثمان كاتبًا له. ولما قتل طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطالبون بدمه شهد «صفين» مع معاوية فأتاه فبايعه. ثُمَّ ولاه معاوية المدينة وأخرجه منها ابن الزبير فسكن الشام ثم تدمر، وتوفى فيها بالطاعون. وحكم تسعة أشهر و 18 يوما. أول من ضرب الدنانير الشامية. انظر: الزركلي: الأعلام، 7/ 207 - 208.
عثمان خرج مع علي
ثم
أمنه
(2) البيت نسبه صاحب العين وتهذيب اللغة إلى مروان بن الحكم. انظر: مادة: (شنع).