كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤

كتاب

434

الجزء الثالث

وقال أيضًا في رجل أصاب ثوبه دم في سعة الدرهم فلم يظهر في الجانب الآخر لغلظ الثوب: إنَّه تجوز به الصلاة، فإن أصاب صفحة الثوب في الجانب /317/ الآخر مِمَّا يلي الدم الأول دم آخر فلم يختلط الدم الأَوَّل والثاني أن الصلاة به لا تجوز. فإن زيد عليهما دم آخر حتّى يختلطان أنَّ الثوب تعود الصلاة به جائزة، وكان نجسا من الدم، فَلَمَّا زيد عليه من الدم النجس صار الثوب طاهرا وجازت به الصلاة.

ومن قوله: إنّ رجلًا قام إلى الصلاة وإلى جنبه من الثياب لنفسه أحمال الإبل فاتَّزر بثوب قصير يَستر به سرته إلى دون ركبتيه، ومن كُلّ إلية منه وفخذ (1) برز أقل من النصف، وعلى كوّ ذُبِره في الثوب حرق مقدار الدرهم، وفي مقدمه خرق مقدار الدرهم؛ أنَّ صلاته على هذا الوصف جائزة بغيرِ

رداء ولا قميص.

الله

وأن المصلي إن قام إلى الصلاة فلم يُقِم لها ولم يوجّه ولم يكبر تكبيرة الإحرام، ولم يستعد ولم يقرأ فاتحة الكتاب، ولا بـ الرحمن الرحيم»، وقال: ﴿مُدهَا مَتَانِ﴾ (الرحمن: 64)، ثُمَّ انحط بقدر ما يرتخي عن القيام بلا تكبير، فسجد بطرف أنفه ولم يضع جبهته على الأرض ولا سبح في سجوده، ثُمَّ رفع رأسه بقدر ما يدخل بينه وبين الأرض، ثُمَّ عاد إلى مثل ما فعل من السجدة الأولى من وضع أنفه على الأرض، ثُمَّ يقوم بغير تكبير فيعود يقول: {مُدْهَامَّتَانِ فيفعل في السجدتين ما ذكرنا في الركعة الأولى، فإذا جلس فأحدث متعمدا لذلك أو ناسيًا من التحيَّات؛ أنَّ صلاته ماضية مقبولة، وقد أدى الفرض الذي

أمره الله به.

(1) في (م): «وفخذه قد».