كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦

كتاب

436

الجزء الثالث

وقال أيضا: لو أن رجلا تزوج امرأة بحضرة القاضي برضا منها، فطلقها ثلاثا عقب الرضى أو مات على إثر قوله قد قبلتها زوجة لي، فجاءت بولد لستة أشهر من وقت العقد أنّ الولد ولده، ولها المهر والميراث إن

كان مات.

وأجاز قراءة القرآن في الصلاة بالفارسية، وأن يقرأ فاتحة الكتاب

منكوسة.

ومن أجاز نقض تأليف القرآن وتبديل نظمه لم يُجوز (1) أن يكون القرآن معجزا؛ لأنَّ المعجز من القرآن النظم والتأليف.

وكذلك إجازته أن يقرأ بالفارسية لم يصفه بصفة الله تعالى له؛ لأنَّ الله رحل وصفه بأنه عربي غير ذي عوج.

وأيضًا: فإنَّ الله - تبارك وتعالى - أكذب المشركين بما ادعوه عليه أن غلام المغيرة كان يلقنه كثيرًا من غيوب القرآن، وكان نصرانيا أعجميا، فأكذبهم الله تعالى - جلَّ ذكره - بقوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) (النحل: 103)، فلو جاز أن يقرأ بالفارسية القرآن العربي لم يكن فيه تكذيب للمشركين؛ فنعوذ بالله من الخذلان في الدين.

وقال: لو أن نصرانيا توضأ ثُمَّ أسلم كان على وضوئه ويصلي به، ولو تيمم // 320/ ثُمَّ أسلم انتقض تيمّمه، قال: لأنَّ التيمم لا يكون إلا بنية،

والوضوء يكون بغير نية.

(1) في (م): يجز.