الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨438
كتاب
الجزء الثالث
وقال: فرائض /321/ الحجّ ثلاثة: الإحرام والوقوف وزيارة البيت. وقال: ولا يتم الحجّ إلَّا بهذه الفرائض الثلاثة الأشياء.
لأَنَّه
وفرض الزيارة أن يطوف سبعة أشواط | بالبيت، فإن نسي من طواف الزيارة أربعة حتّى رجع إلى أهله بطل حجّه. وإن نسي ثلاثة فحجه تام؛ قد أتى بالأكثر من الفرض.
فقد
قيل له: صلاة الظهر فريضة هي أربع ركعات فإن نسي منها ركعة واحدة ترك الأقل من الفرض وأتى بالأكثر. قال هذا لا يجوز. قيل له: ذلك
أيضًا لا يجوز.
وقال أيضا: لا يجوز التطهّر بسؤر الحمار. وقال: إذا طهرت المرأة من حيضها افلم تجد إلا سؤر الحمارا اغتسلت به وتيممت؛ فإن كان سؤر الحمار نجسًا فالنجس لا يزيد النجس إلا، نجسًا، وإن كان طاهرا فما معنى أمره لها بالتيمم، وإِنَّما يجب التيمم مع عدم الماء الطاهر.
وقال أيضًا في المرأة الحرة: إنَّ عليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة إلا وجهها وكفَّيها؛ لأنَّها عورة كُلّها، إلا ما استثنى منها. ثُمَّ قال: فإن انكشف من رأسها الربع أو الثلث أو من ساقها؛ فذلك جائز، وإن كان أكثر من ذلك فصلاتها فاسدة. قيل له: فإن انكشف من فرجها (2) الربع أو الثلث؟ فقال: لا تجوز صلاتها. والكلّ مأمورة بستره فلِمَ فرَّق؟!
ويقول في مواضع كثيرة من كتبه والقياس يوجب كذا وكذا، ولكنّي أدع القياس في هذا الموضع وآخذ بالاستحسان. والقياس عنده حق
(1) في (م): قال.
(2) في (ص): وجهها.