الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠440
كتاب
الجزء الثالث
ومن قوله: لو أنَّ رجلًا حلف لا يأكل من مال يتيم، فركب دابة له؛ أنَّه يحنث، ويحتج: بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾
(النساء: 10)، وأنه قد دخل بهذه الآية في خطاب الأكل، وأن الحنث يلزمه. وأيضًا: فإنَّ الأخبار عنه كثيرة بأنَّه كان يرى إجازة /323/ الوطء في
الدبر.
وقال: من صلى في ثوب أصابه قيء فلا شيء عليه، إلا أن يكون قينا من نبيذ فَإِنَّهُ يعيد صلاته في الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه.
به
قال: وإن أصاب الثوب دم كثيرًا كان أو قليلًا جاز أن يصلّي يقال له: إن كان نبيذ القيء يفسد الثوب؛ لأنّ شربه حرام فيجب أن يفسد الصلاة بالثوب إذا أصابه الدم؛ لأنَّ شرب الدم حرام وأكله أيضا بالكتاب والسنة. فإذا كان ما حرّم أكله وشرابه بالكتاب والسنة إذا وقع على الثوب لا ينجسه ولا يزيل طهارته فكيف جاز له طهارته بالنبيذ، وإِنَّمَا حرّم عليه بالقياس دون الكتاب والإجماع، وهذا من القول الذي هو عجيب. وروي أنه كان لا يرى على المستحاضة غسلا ولا وضوءا، ولا أعلم أنَّ أحدا قال هذا، ولا وافقه عليه.
[الشافعي]
(1)
وَأَمَّا (1) الشافعي: فَإِنَّهُ أنكر على من قال بأن كوز ماء إذا اختلط فيه كوز بول ولم يتغيَّر للماء لون ولا طعم ولا رائحة وكانت علامات الماء الظاهرة، واسم الماء واقع عليه؛ أنَّه طاهر، وهو قول الشيخ أبي عبيدة له،
(1) في (ص): وقال.
هي