كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

442

كتاب

الجزء الثالث

إحرامه وحلق» (1). وروي أنَّ أبا طلحة كانت عنده ذؤابة من ذوائب النبي صلى الله عليه وسلم فأوصى أن تُجعل في أكفانه، فلو كان الشعر نجسا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يَدفع شعره إلى أصحابه، ويدع (2) الإنكار عليهم إذ رآهم يأخذونه؛ لأنَّهم لو / 325/ راهم يأخذون ما سقط من (3) النجاسة شيئًا لم يدعهم وإيَّاه، وليس في النجس المحرم ما يتبرك (4) به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لم يجعل الله شفاءَ أُمَّتِي فيما حرَّم عليها»)، والأنصار فإلى يومنا هذا تفتخر بأنَّ عندها شعرا من شعر النبي يقصدهم الناس يتبركون به. فأفسد صلاة من صلى وفي ثوبه من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث قطع، كُلّ قطعة كراجبة (6) الخنصر، وأجاز صلاة من صلى وفي ثوبه من مني أبي جهل ذراع في ذراع.

وقال أيضا: إذا اشترى الرجلُ أمة فوطئها دون الفرج أن لابنه إذا ملكها

أن يطأها. وقال: لو ملك الرجل جميع من ذكر الله في سورة النساء فوطئهنَّ، مع بتحريم ذلك عليه؛ لسقط عنه الحدّ إِلَّا في الأم والبنت؛ لأَنَّ الملك عنده لا يتقرّر عليهما، ولو يقول (7) بالخبر من ملك ذا رَحِم مَحْرَم عُتِقَ

علمه

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في (ص): «ولا يدع».

(3)

(ص): منه. وفي (م): «منه ع من».

(4) في (ص): يترك.

(5) ذكره ابن حجر بلفظه وعزاه إلى سنن أبي داود ولم نجده فيه. انظـ: ابن حجر: فتح

الباري، 339/ 1.

(6) الرَّاجبة: ما بين البرجمتين من كُلّ أصبع، ومن السلامي ما بين المفصلين. انظر: العين،

(رجب).

(7) في (م): «ولو يقل». ولعل الصواب: «ولم يقل».