كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

443

عليه» (1)، فجعل الملك شبهة يسقط بها الحدّ في الأخت والخالة والعمة امع العلم له، وعاب على أبي حنيفة حيث قال العقد شبهة في الأم، ولا فرق وطء الأخت، والعقد الذي لا يبيح وطء الأم.

بين

يبيح

الملك الذي لا وقال: لا يجب الحد على من وطئ امرأة ابنه مع علمه بحظر ذلك. وقال أيضًا: لو أنَّ رجلًا راود ابنته يريد منها الفاحشة، فامتنعت ولجأت إلى الكعبة مُستجيرة بها، فدخل وراودها وجاز بها فخنقها فماتت، ثُمَّ وطئها بعد أن ماتت أنَّه لا حد اعليه | ولا قود.

وقال أيضًا: لو أنَّ رجلًا اغتصب جارية بكرًا من حجر والديها حتّى أدخلها دارًا وحصَّنها / 326/ بغاية الاستيثاق من الأقفال، فكان يدخل عليها يطأها بعد أن افتضها وأقام عندها لا يفارقها إلى أن جاءت بابنة منه؛ أنَّ له أن يتزوجها إن شاء، وإن شاء بابنته منها.

وقال أيضا: إنَّ المجوسي الأقلف (2) إذا كان غنيا وله ولد مسلم، فاشترى الابنُ أمَة مسلمةً تَقِيَّةً فأولدها أولادًا، ثُمَّ إنَّ المجوسي أكرهها فوطئها؛ أنَّه لا حدّ على المجوسي عنده في وطء المسلمة التقيَّة. فجعل مال الابن في أم الولد التي لا يجوز بيعها ولا هبتها في شُبهة في درء الحد عن المجوسي، واعتل بقول النبي صلى الله عليه وسلم:) «أَنتَ وَمَالُكَ لأبيك» (3). وهو لا يجيز للأب تناول حبة من مال ابنه إذا كان الأب غنيا، ويلزمه الضمان، ويسميه متعدّيا؛ فتارة يسقط الحد عنه بخبر النبي صلى الله عليه وسلم

رأيه

(1) رواه أبو داود عن سمرة بن جندب بمعناه، باب فيمن ملك ذا رحم محرم، ر 3949، 26/ 4. والترمذي عن سمرة بمعناه، باب ما جاء فيمن ملك ذار رحم محرم، ر 1365، 646/ 3. (2) في (ص): والأقلف.

(3) رواه ابن ماجه عن جابر بن عبد الله بلفظه، باب ما للرجل من مال ولده، ر 2291، 769/ 2.