كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

444

كتاب

الجزء الثالث

الأمة ويجعل له في مال ولده حقا، وحقه في مال ولده منه الشركة في التي اجتمعا في وطئها وتارة يُسمّيه متعدّيًا بتناوله من مال ولده وإن كان ابنه غنيًّا فيدع هذا العمل وهذا الخبر (1) الذي احتج ابها في إسقاط الحد، وكيف يكون مال الابن للأب والله أوجب على الابن الإنفاق على الأب (2) إذا كان فقيرًا، والحاكم يفرض على الابن فرضا معلوما، والإنسان لا يفرض له في ماله من ماله | على غيره ولو كان مال الابن للأب لكانت الأمة للأب دون الابن، وكان له وطؤها وكانت محرمة على الابن إذ المال للأب. وإن كان الابن شريكًا لأبيه في ماله لم يحلّ لأحدهما وطؤها، إذ الأمَّةُ /327/ مجمعة على أنَّ الأمة إذا كانت بين شريكين لم يحلّ لأحدهما وطؤها، فَلَمَّا حلَّت للابن عَلِمنا أَنَّ المال له دون الأب، وأن لا شركة للأب فيها.

والمجوسي الذي دُرِئ الحد عنه وهو غني وليس له دخل في مال ولده المسلم، وكذلك ليس له دخل في أم ولد الابن وإن كان محتاجا؛ لأنَّ أمَّ الولد عنده لا يجوز بيعها ولا هبتها، ولو كان ثبوت الحق على الإنسان شُبهة يُدرَأ الحدّ بها عن وطء إمائه لكان (3) الإنسان إذا كان له على رجل حق فوطئ (4) أمة له أن لا حدّ عليه وهذا ما لا يقول به (5) أحد.

(1) في (م): «فيدع هذا الخبر، وهذا الخبر». (2) في (ص): «أوجب على الأب للابن الإنفاق على الابن». وفي (م): «أوجب على الأب ع الابن للابن ع الأب الإنفاق على الابن، ولعل الصواب ما أثبتنا لاستقامة وإيضاح

المعنى.

(3) في (م): «إذا كان خ لكان».

(4) في (م): «من وطء خ فوطئ». وفي (ص): «في وطء».

(5) في (م): «ما لا يقوله».