كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

445

وقال أيضًا فلو رهَن رجل جارية له في يد رجل فقبضها منه، ثُمَّ وطئها الراهن في غفلة من المرتهن فولدت منه، وأعسر الراهن أخذ الولد منها وبيعت في الرهن. فمرَّة ايقول حرّة ولا يجوز بيعها؛ لأنها أم ولده، وتارة مملوكة يجوز بيعها.

قال أيضا: لو ملك رجل مائة ألف دينار، ووجد أباه يُباع بعشرة دراهم، لم يلزمه شراؤه مع إعراض (1) سيّده للبيع عليه، وله أن يستأجره منه ويستخدمه في نقل السماد وحفر البواليع.

(2) أنَّه

وقال أيضا: إنَّ النجاسات إذا كانت في الثوب مقدار درهم لا يلزمه غسل ذلك المقدار، وأنَّ الذُّباب إذا مات في الطعام أنَّ الطعام ينجس به، وكذلك إن مات في الماء لم يجز شربه ولا استعماله للنجاسة

التي

حلته بالذباب.

ومن قوله: إِنَّ النَّبيذ خمر يحدّ على قليل الشرب منه، ويقبل شهادة شارب الخمر ويحدّه /328/ على شرابها فجعله فاسقا بشربه النبيذ ويحده

عليه، ويجعله عدلا يقبل شهادته؛ فهو عدل فاسق في حال واحدة عنده.

ومن قوله: إجازة شهادة بائع النَّبِيذ، فإن صبّ في النَّبِيذ قليل ماء لم تقبل شهادته؛ لأنه قد غش المسلمين.

ومن قوله: إنَّ قُلَّة ماء نجسة إذا صُمَّت إلى قلة أخرى نجسة صارتا طاهرتين باجتماعهما، فإن ألقى فيهما كبشًا ميّتًا (3) فإنَّ الماء على حكمه من الطهارة. فإن قسم الماء فوقع الكبش في أحد النصفين كان الذي فيه الكبش

(1) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: عرض.

(2) في (ص): + (خ) البعوضة». وفي (م): «مقدار دم البعوضة».

(3) في (ص): «فإن ألقي فيها كبش ميت».