الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦446
كتاب
الجزء الثالث
نجسا والآخر طاهرًا. فإن ردًّا إليه صارا طاهرين والكبش فيه. فإن رفع الكبش صار الماء نجسًا لتعلّق شيء من الماء بصوف الكبش. فإن رد إليه الماء طاهرًا كما كان وكانت زيادة النجاسة في الماء النجس
الكبش رجع
سبب طهارته لسقوط الكبش فيه.
ومن قوله: إنَّ الكلب إذا ولغَ في الإناء أن الواجب غسله سبع مرات أُولاهنَّ وأخراهن بالتراب، ولو أحدث الكلب في الإناء غسله مرة واحدة مع
طيب نكهته ونتن طرحه
وقال: لو أن رجلًا تزوّج بامرأة مجهولة النسب ودخل بها وكان أبوه غائبًا، فقدم فرآها عنده فأقر أنَّها ابنته، واعترفت هي أنه أبوها؛ أنَّ الحاكم يسجل بأنَّها ابنته ويسجل بأنها امرأة ابنه؛ فتكون أخت الزوج صحيحة النسب يتوارثان وتكون امرأته. وإن مات الأب كان الميراث (1) بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين /329/ وهي تحته على حكم الزوجية.
وكان أيضًا ينكر القول بالمراسيل من الأخبار ولا يقول بها، ويحتج أنَّها لا يصح في الشرع إلا المسند من الأخبار، وربَّما اختار المراسيل وعمل بها، مثل: مرسل الحسن بن أبي الحسن: لا نكاح إلا بولي (2) وشاهدين». وحكي عنه: أنه قال في كتابه المصري (3): إِنَّ التقليد جائز للأئمة أبي
(1) في (م): ماله. (2) في (ص): بوال.
(3) كتابه المصري: لعله يقصد به مذهبه الجديد حين هاجر إلى مصر. وقد كان الفقهاء يستعملون هذا اللفظ للدلالة على مذهبي الإمام الشافعي القديم والجديد. انظر: تفسير القرطبي، 150/ 3، حيث قال: «ولم يختلف قوله في كتابه الجديد المصري .. ». وقال أبو حيان في تفسير البحر المحيط، 210/ 2: «وقول الشافعي في كتابه الجديد المصري … ». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار، 293/ 1: «وليس في كتاب الشافعي لا المصري ولا البغدادي .. ». والله أعلم.