كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

447

بكر وعمر، وسكت عن اسم عليّ ولم يره مستوجبًا أن يذكره، وعقب ذلك بأن قال: وما زال الناس خلف علي وعثمان محاصرًا. وقال: إنَّ معاوية حارب عليا مستغلبًا أو منتصفًا.

وحكي عنه: أنه قال: قتل ابن ملجم عليًّا متأوّلا، وأنَّ المتأوّل مأجور. وأنه كان يرى جواز شهادة ابن ملجم ولا يُفسقه.

أربعة.

وَكُلّما وُجد له جواب واحد في مسألة فإِنَّمَا (1) هو على قولين أو ثلاثة أو

وأوجب كفَّارَة اقتل | الخطأ من الصوم متتابعا على ما جاء النص به، وأجاز كفَّارَة اليمين وبدل شهر رمضان متفرّقًا؛ فقد ناقض في هذا الموضع على أصله؛ لأنَّ أصله من القياس وردّ المسكوت عنه إلى المنطوق به. وقال أيضا في كفارة اليمين إذا أعتق رقبة مؤمنة وليس في الآية ذكر مؤمنة ردَّها إلى كفَّارَة الخطأ، أنَّها مؤمنة على ما جاء في نص القرآن؛ فجعل

في

في

هذا الموضع حكم المسكوت عنه حكم المنطوق به، وترك هذا المسألة الأولى فتناقض. وقال: إنَّ الشاهدين على الدين لا أقبل غير عدلين، قياسًا على شاهدي

الردّ والطلاق /330/ على ما جاء النص بذلك.

والعدالة عنده الإيمان، ومضى في هذه المسألة الأخيرة أيضًا على أصله

وإن كان فاسدًا؛ لأنَّ العدالة عنده الإقرار.

والذي يذهب إليه عُلماؤنا أنَّ عدالة الدِّين عدالة في الدين، وفي الرد عدالة الإقرار؛ فعدالة الإقرار في الردّ الاتفاق، وعدالة الدين عدالة في الدين

(1) في (ص): وَإِنَّمَا. وفي (م): خرم قدر كلمة. ولعل الصواب ما أثبتنا.