كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الثالث

بنص القرآن بقول الله: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (البقرة: 282)، ولا نرضى إِلَّا من (1) لا نتهمه في خبره، وبالله التوفيق.

وأجاز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدباغ، ولم يجز بيعه كما أجازت اليهود

بيع الشحوم وأكل ثمنها ولم يجيزوا الانتفاع بها.

وقال: إذا وطئ الرجلُ في الدبر أَنَّهُ لا (2) حدّ عليه؛ لأن قول الله تعالى:

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ} (المؤمنون: 5)، لم يدخل الدبر في هذا. قيل له: فإن قلت: إِنَّهُ لم يدخل في الآية مع ذكره الفرج؟ فقال: الفرج مأخوذ من الانفراج وهذا يَستَحِقُ اسم الفرج لانفراجه.

فيقال له: فالفم فَرج أيضًا لانفراجه، والأنف فرج لانفراجه، فينبغي أن يقول من مشهمًا انتقضت طهارته.

فإن قال: الفم والأنف مخرج للطاهر فلا ينقض طهارة من مشهمًا، والدبر مخرج للنجس فالطهارة تنتقض بمسه.

يقال له: ففرج الدابة مخرج للنجس عندك؛ لأنَّ الروث والبول كله في مذهبك؛ فينبغي أن ينقض طهارة من مسه على علتك هذه. فإن قال: البهيمة ليس عليها تعبّد ودبر الآدمي عليه تعبد.

مسه.

نجس

يقال له: فدبر الصبي ليس عليه تعبّد /331/ وعندك أنه ينقض الوضوء

فإن قال: فرج الصبي ليس له حُرمة وفرج البهيمة ليس له حرمة.

(1) في (م): «ولا نرضى الأمر من».

(2) في (م): فلا.