كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

449

يقال له: وما معنى ليس له حُرمة؟ وهذا عندي منه لبس على الخصوم لوقوعه في الحجة. ويوجد له في فرج البهيمة ثلاثة أقاويل إذا وطئه الإنسان: أحدها: أنَّ عليه التعزير والثاني: عليه حد الزاني وتغريب سنة، والثالث: إن

كان محصنا وإن كان بكرًا جلد. رجم

وقد حكي عنه: عن أبي هريرة أنَّه قال: «لو ثبت عندي حديث القتل

قبلته)»، وهو الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أَتَى بَهِيمَةٌ فَاقْتِلُوه» (2). وقال أيضا: كُلّ الصلوات لها أوّل وآخر سوى صلاة المغرب فإنَّ (3) وقتها وقت واحد.

فقيل لأصحابه: متى هو؟ وأي وقت انقضاؤه؟

فقَالَ بَعضهم: مقدار ما تعارفه الناس بالاشتغال بالطهارة ثُمَّ يصلّوا. وقال بعضهم: إذا غربت الشمس موسع له أن يتطهر ثُمَّ يصلِّي ثلاث ركعات هذا مقداره، وما كان بعد هذا فهو قضاء للصلاة.

وقال في رجل ادعى على رجل قتلا فأنكر المدعى عليه: إِنَّ المدعي يحلف ويُقاد له المدعى عليه، وإن أقام عليه رجلًا عدلا وامرأتين عدلتين أنَّه لا شيء عليه، ولا تقبل شهادتهم.

ومن قوله: إنَّ المحرم إذا حلَّ من إحرامه وليس في رأسه شعر أَنَّه يأخذ من شعر ذقنه (4) ويحلّ.

(1) في (م): قتلته.

(2) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظه باب فيمن أتى بهيمة، ر 4464، 159/ 4. والترمذي

عن ابن عباس بمعناه، باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة، ر 1455، 56/ 4.

(3) في (م): لأنَّ.

(4) في (م): ذمته.