الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢452
كتاب
الجزء الثالث
ومن قوله: إذا احتجم المتوضئ أو افتصد وتقياً، أو خرج من دبره أو قبله الحصاة أو الدود أو غير ذلك، أو طعن فخرجت العذرة ا من الطعنة |؛ لم تنتقض بشيء من ذلك طهارته للصلاة.
وقال الشافعي: إذا طعن أسفل المقعدة فخرجت العذرة من الطعنة إن صارت الطعنة مخرجًا انتقضت طهارته، وإن خرجت من فوق المقعدة ففيها له قولان أحدهما تنقض الطهارة والآخر لا تنقض
وكذلك إن سد المخرج وانفتح للنحر موضع، فإن كان أسفل من المقعدة نقض الوضوء، وإن كان فوقها ففيها له قولان: أحدهما ينقض
الطهارة، والآخر لا ينقض، وكذلك الريح. /334/
[أبو بكر الأصم المعتزلي]
أبو بكر الأصم) ـ وكان من أكابر شيوخ المعتزلة ـ قال: إنَّ كثير الدم إذا وقع على الثوب حكمه حكم قليله لا فرق بينهما في ذلك عنده قليله وكثيره، سواء في أنَّه لا يزيل طهارة الثوب.
يقال له: إذا سويت بين حكم القيء في خروجه ووقوعه على الثوب في أنَّه لا يزيل طهارة الإنسان خروجه منه، ولا يزيل طهارة الثوب؛ فيلزمك في الثوب مثله، إن كان لا يزيل طهارة الثوب منه بوقوعه فيه، وكذلك لا يزيل طهارة الإنسان بخروجه منه.
(1) عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم (ت 2250 هـ): فقيه معتزلي مفسر ورع فصيح. كان يخطئ عليا في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله. له: «تفسير الأصول» ومناظرات مع ابن الهذيل العلاف كان جليل القدر يكاتبه السلطان. انظر: الزركلي: الأعلام، 3/ 323.