الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣باب 22: في اختلاف الناس في المقالات
وعنده أنَّ
453
خروج الدم ينقض الطهارة، وخروج القيء لا ينقض الطهارة، وهذا العجب. كقول مالك في النبيذ أن خروجه بالقيء لا يزيل الطهارة، وإن وقع في الثوب أزال الطهارة.
وقال إبراهيم النخعي (1) وبشر المريسي (3): إن التقاء الختانين حدث مجتمع عليه لا يرتفع إلا بطهر مجتمع عليه، ثُمَّ نقض بشر قوله هذا فقال: إنَّ المستحاضة دمها حدث مجتمع عليه يزيله غسل الأعضاء، وهو طهر غير مجتمع عليه.
وقال أيضًا إن الوضوء يكفيها مع التنازع بين الناس.
وقال بشر: إن كان الإكسال (3) في الدبر أو في فرج بهيمة فلا غسل عليه. وقال أبو حنيفة: عليه في الدبر الغسل ولا حدّ عليه.
روي عن مجاهد وحماد والحكم أن من قصَّ شاربه أو أظفاره | وجز شعره | أو شاربه | انتقضت طهارته.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّه قال: من بال ثُمَّ بال ثُمَّ مسـ مسحة أو مسحتين فلا يبالي ما خرج منه بعد ذلك. وروي أنه قال: ولو سال على
ساقيه.
(1) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي (ت:96 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2. (2) بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن الْمَرِيسي العدوي بالولاء، أبو عبد الرحمن (218 هـ): فقيه معتزلي فيلسوف يرمى بالزندقة. رأس الطائفة المريسية المرجئة، أخذ عن القاضي أبي يوسف، وأوذي في دولة الرشيد. له تصانيف، وللدارمي كتاب النقض عَلَى بشر المريسي في الرد عليه. انظر: الأعلام، 55/ 2. (3) الإكسال: هو أن يجامع الرجل ثم يدركه فتور فلا ينزل. يقال: أكسل الرجل، يكسل إكسالا: إذا أصابه ذلك. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة، 165/ 1.