الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها
13
واللمزة والنظرة وما كان أهله يدينون بالتوبة منه والاستغفار فذلك هو اللمم؛ فكل ما لَمَّ بالقلب من ذكر المعصية والهم بها والنية للعمل بها، من غير شتم المؤمنين ولا وقوع في أعراضهم، فهذا إذا نسي واستغفر الله منه؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ، لهذا إذا كان ممن يدين بالتوبة منه وَمِمَّا نهاه الله أجزاه.
ونوع آخر من كبائر الذنوب:
من ترك الصلاة عمدا أو صيام شيءٍ من شهر رمضان بلا عذر، فهذا
من
من
وما كان مثله مِمَّا لا حق للعباد فيه فتوبة من ضيع شيئًا ذلك الصلاة والصوم بدل ما ضيَّع، والكفارة على ما قال به /9/ المسلمون من عتق أو صوم أو إطعام والاستغفار والتوبة والندم على تضييعه بذلك ما
لزمه بدله.
وأَمَّا إن تاب وَلَمْ يُبدِل تسويفًا منه أو جهلا بالبدل حتى مات فهو هالك بذلك، إلا أن يكون تاب وأخذ في نُهبته البدل فأدركه الموت قبل أن يُبدل، فأرجو أن يكون معذورًا إن شاء الله.
وأما إن أبدل فتاب وَلَمْ يكفّر تسويفًا منه أو جهلا أو نسيانًا فلا أتقدم
على هلاكه.
ونوع آخر من المعاصي:
أخذ على
مثل: من زنى، أو قاد، أو غَنَّى، أو ناح، أو وشم، أو فلج أسنانه، أو وصل شعره بشعر رجل أو امرأة، أو لعب بالملاهي؛ فكل من شيء من هذا كراء أو على ما كان منه فتوبته من ذلك ردّ ما أخذ من كراء على من أخذه منه والاستغفار والندم على ما كان منه، وإن لم يأخذ عليه كراء فالتوبة مجزئة له.