كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها

23

جميع سيئاتكم، وقال (1): ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: (23).

وكان جابر إذا تلا هذه الآية قال: «والله ما بدل مؤمن قط، ولا يبدل إِلَّا منافق»، قد بين الله ذلك في كتابه فقال: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (الأحزاب: (12).

(2)

وكان جابر (2) يقول: «الناسُ في العافية سواء، فإذا جاء البلاء لحقوا بحقائقهم: المؤمن بإيمانه، والكافر بكفره والمنافق بنفاقه».

وكان جابر يقول: إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمرَة (3) وقاه الله مِنْ اتَّقى.

(4)

قال رجل لجابر: يا أبا الشعثاء، ما الدليل على أنَّ الله قبل حج العبد قبل أن يرجع؟ [قال]: إذا رجع فزهد (4) في الدنيا ورغب في الآخرة. وكان جابر يقول: إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «والله اللهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الوالِدَةِ الرَّحِيمةِ بِوَلَدِهَا»).

وكان جابر إذا تلا: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ» (آل عمران: 175)؛ قال: إِنَّمَا يَخَافُ تَخويف الشيطان أولياؤُه، وأَمَّا المؤمن فلا يخاف تخويف الشيطان.

(1)

(ب): ـ وقال.

(2) في (أ): ـ جابر.

(3) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب (59) في الصدقة، ر 344، 990. والبخاري، عن عدي بن حاتم بلفظه باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ر 1351.

(4) في النسخ: فيزهد. (5) رواه الربيع عن جابر مرسلا بلفظ قريب، ر 991. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (ر 17610) عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: «والله الله أرحم بالمسلمين من هذه بولدها».