كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء الرابع

وكان جابر يقول: إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (1). قال رجل: يا أبا الشعثاء، إِنَّهُ يَزني وهو مؤمن؟ قال: والله لو أدركك عمر لجلدك الحدين بقذف ولي الله بالزنا، قال الله في كتابه: /18/ إنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) (الحج: (38). وكان جابر يقول: يدافع عنهم في دينهم، وقد يقتلون في دنياهم، وَإِنَّمَا يدفع عنهم المهالك، وليس أحد أعظم بلاء في الدنيا من المؤمن.

وكان جابر يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال: «يا رسول الله، أشد من [الناس] بلاء؟» قال: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ المؤمِنُونَ الأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ حَتَّى يُبْتَلَى العبدُ علَى قَدْرِ ذَلكَ» (2)؛ لأَنَّ اللهَ رَحيمٌ بِالمُؤمِنِ لَا يَحْمِلُ عَليهِ مِنَ البَلاءِ إِلَّا عَلَى

قَدْرِ طَاقَتِه.

وقال الله في كتابه لإبليس: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ (الإسراء: 65) يقول: مانعا.

من كتاب: قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَذَبَ ثُمَّ أَصَرَّ فَهُوَ فِي النَّارِ مُخَلَّدٌ (3). وقال: «مَنْ سَنَّ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَلهُ ثَوابُها وثَوابُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوم القيامة (4) وهو في باب طاعة الله وعل.

(1) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلًا بلفظه، ر 983. والبخاري عن أبي هريرة بلفظه، في المظالم، ر 2475، 5578 … ومسلم، مثله في الإيمان، ر 211، 217 …

(2) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا بلفظه، ر 993.

(3) الحديث موافق لآي القرآن وإن لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) رواه مسلم، عن المنذر بن جرير عن أبيه بلفظ قريب، كتاب (12) الزكاة، باب (20) الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة ر 1017، 705/ 2. والنسائي، عن المنذر بن جرير عن أبيه بلفظ قريب كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة،

ر 2554، 76/ 5.