كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥

باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها

25

وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يَهْلِكُ مِنْ هَذهِ الأمَّةِ سِتَّةُ أَنَاسِينَ لِسِتٌ خِصَالٍ: الأُمَرَاء بِالجُورِ، وَالأغنياء بِالكِبْرِ، والعُلَماء بالتَّحاسُدِ، والتَّجَّارُ بالخيَانِةِ، وَالعَربُ بالعَصَبيَّةِ، وَأَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالجَهل (1)

:

أبو مُحمَّد نَحمد لله: الدليل على أن الكبائر تحبط الثواب قول عائشة: «أبلغوا زيدًا أَنَّهُ قد أبطل حَجَّه وغزوه وجهاده مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إن لم يتب»، وذلك أنَّ زيد بن أرقم باع فرسًا إلى القيظ ـ وفي موضع آخر: إلى العطاء ـ بألف درهم ومائتي درهم، ثُمَّ اشتراه بثمانمئة درهم بنقد. والعمل عندنا بغير هذا القول، وَإِنَّمَا أردنا به العلة في أنَّ الكبائر تحبط الثواب.

وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، /19/ قيل: يا رسول الله، ومن هؤلاء السبعة؟» قال: «الشَّيْخُ الزَّانِي، والإِمَامُ الصَّالُ والمُسْبِلُ رِدَاءه يُريدُ بذلك الخيلاء)، وَالْمَنَّانُ بِعَطائِه، والمُنَافِقُ فِي فِعلِه، وامرأَة وَرَّثَت زَوْجَهَا وَلَدًا مِنْ غَيْرِهِ، وَرَجُلٌ سَعَى بِأَخِيهِ الْمُؤمِن إِلَى سُلْطَانٍ فَقَتَلَه» (3).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: خَمْسَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِلَّا أَن يَتُوبُوا قيل: يا رسول الله، من هؤلاء الخمسة؟» قال: «النَّائِمُونَ عَن العَتَمَاتِ والغَافِلُونَ عَن الغَدَوَاتِ، والشَّارِبُونَ لِلقَهَوَات، والمُتَفَكِّهُون فِي الْأُمَّهَاتِ والقَاذِفُونَ للمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ).

(1) رواه الديلمي في الفردوس عن أنس بلفظ قريب، ر 3491، 329/ 2 (2) في (أ): ـ الخيلاء. وفي (ب): «الخيلاء لعله تَجَبُّرًا عَلَى اللهِ». (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وهو موافق لآيات الكتاب العزيز. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.