الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦26
كتاب
الجزء الرابع
ورفع إلى أبي غسان): أن النظر إلى المصلوب من كبائر الذنوب. ومن سؤال أبي مُحمَّد لأبي القاسم الإمام (2) رحم الله قلت: ضرب الطنبور والدهرة وما كان نَحو هذا من الملاهي هل هو من الكبائر، ويلزم فاعله البراءة؟ قال: نعم. قلت: فضرب الدف. قال: لا، حتّى يغنى عليه ويكون عليه
الاجتماع.
ومن الجواب السيئات دون الكبائر.
وقال: والذنب الكبير فقد قال المسلمون: ما جاء فيه وعيد في الآخرة أو
حد في الدنيا. قال: وقد قال قوم: ما قاد أهله إلى النار فهو كبير.
قال: وَأَمَّا الصغير من الذنوب فلم يوقف عليه، وليس هو بشيء محدود، إِلَّا أَنَّا نظنُّ أَنَّهُ ما كان دون الكبائر، وَلَمْ يُبح الله تعالى شيئًا من الذنوب، بل
حرمها وزجر عنها بغاية الزجر.
قلت: فما قصد إليه الإنسان بفعله وتعمد علمه مع بتحريمه وهو ذاكر
ذلك قل أو كثر؟ قال فليس هو عندي بصغير.
وقال: اللطمة من كبائر الذنوب؛ لأنَّ فيها الأرش.
وقال أبو مالك رحم الله: نعم، /20/ هي من الكبائر. وقد قال بعض فقهاء المسلمين: هي من الصغائر، وفيها الأرش.
قلت: فما تذهب إليه من القولين؟ قال: الأوَّل إِنَّهَا من الكبائر.
(1) لعله: أبو غسان مَخْلَد بن العُمرَدُ الغسَّاني (ق: 2 هـ). أو أبو غسان راشد بن سعيد اليحمدي:
(ت: 445 هـ).
(2) أبو القاسم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي (ت: 328 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الثالث.