الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها
27
وقال أبو القاسم: الكذبة عندي من الصغائر إلَّا أن يكون أتلف بها مالا أو نفسًا أو سفك بها دمًا.
وقال أبو مالك: وقد قال بعض المسلمين بأنَّها من الصغائر [إذا تعمد عليها صاحبها] إذا كان على ما شرطه أبو القاسم. قال: وقد قيل: إنَّها من الكبائر. [قال: وأقول: إنَّهَا من الصغائر، وإذا تعمد عليها صاحبها؟ قلت: آمن أن تكون من الكبائر].
وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب؛ والقبلة من امرأة أجنبية من كبائر الذنوب.
أبو الحسن (1): وعن بعض الصحابة أن الكبائر ما ذكر الله في سورة النساء من أوّلها إلى قوله: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ … (النساء: 31) (2)؛ فكلُّ مَن رَكب شيئًا من نَهي الله في هذه السورة إلى قوله: إن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ … الآية فقد ركب كبيرة.
وقد روي ـ أيضا ـ عن بعض الصحابة أن من الكبائر ما ذكر الله في سورة النور من أول السورة إلى قوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: (31)؛ فما كان في سورة النور إلى هذا الموضع من
الكبائر.
وقال المسلمون: إن كان ما أوجب الله الحدَّ فيه في الدنيا والعذاب في
الآخرة فهو من الكبائر.
(1) انظر: جامع البسيوي، ص
740
(2) وتمامها: {نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا).