الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء الرابع
الآية دون الشرك للسيّئات. فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة: 7 (8)، ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسبِينَ﴾ (الأنبياء: 47)؛ فهؤلاء الآيات (1) أشدّ من الأولى، ويصدّق كتاب الله بعضه بعضا.
أبو الحسن قال: لمس النساء حرامًا من الكبائر، [و] من الفاحشة التي نهى الله عنها (2).
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً … ) (آل عمران: الآية 135) (3)، إِنَّمَا كان نظر ومس، وهو الذي خان أخاه.
ومن كتاب الرهن قال بشير عن الفضل بن الحواري قال: جرت مسألة عند أبي عبد الله في الفاسق يعمل بالحسنات في وقت فسقه، ثُمَّ يتوب؛ هل يثيبه الله عليها إذا تاب؟ قال: نعم.
قال بشير: وَأَمَّا المشرك، فلا. قال: إن المشركين لا يكتب عليهم. قلت: فمن عمل بمعصية الله ثُمَّ، تاب ثُمَّ عمل وتاب؛ هل يقبل منه؟ كلما تاب قبل منه ما لم يصر.
قال: نعم
قلت: فما عمل من الحسنات في حال إصراره هل يقبل منه؟ قال: لا، قال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: (27). /26/ قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ
الْمُصِرُّونَ» (4).
(1) في (أ): الآية. (2) في (أ): ـ عنها.
(3) وتمامها: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (157/ 4) وَلَم يخرجه. وذكره السيوطي موقوفا على قتادة وعن عبد بن حميد وابن جرير في الدر