كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء الرابع

[في] بعض الكتب قال بشير في الرجل يجد الشهوة الشديدة بما لا يحل له والرجل لا يجد من الشهوة لذلك الحرام مثل ما يجد الآخر، فواقعاها جميعًا: إن الرجل الذي لا يجد من الشهوة مثل الآخر أعظم إثْمًا من الآخر.

قال: //27/ وأجمعوا أنَّ الشهوة مخلوقة. قال وقالت المعتزلة: إنَّ الشّهوة مخلوقة والفعل غير مخلوق.

من كتاب لتمام بن يحيى (1) قال: من عمل شيئًا من الكبائر ولم يعلم

أَنَّ (2) ذلك حرام عليه (3)؛ فَإِنَّهُ مأخوذ عند الله، ولا عذر له، وهو هالك.

وقال: إذا علم الرجل أن امرأته عليه حرام، ثُمَّ تزوج بامرأة وكانت تلك المرأة من رضاع أو نسب وهو لا يعلم ومات عليه؛ فهو معذور عند الله. وإذا لم يعلم أن أم امرأته عليه حرام وتزوجها وهو يعلم أنَّ تلك المرأة أما امرأته ومات عليه؛ فهو هالك، ولا عذر له.

وقال: من ركب ذنبًا صغيرًا فأصر عليه فهو هالك حتّى يتوب ويرجع ويندم على ذلك.

[ومن] غيره: قال أبو عبد الله: إنَّ أقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها، وظلم الأجير أجره، وكلُّه عند الله عظيم.

عن صلى الله عليه وسلم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «إِنَّ اللَّهِ أَوَانِيَ في الأَرْضِ وَهِيَ القُلُوبُ، فَأَحَبُّ

(1) تمام بن يحيى النخلي (ق: 5 هـ): عالم فقيه من بلدة نخل. والد العالم محمد بن تمام. عاصر الشيخ محمد بن المختار النخلي تلميذ أبي الحسن البسيوي.

(2) في (أ): ـ أَنَّ.

(3) في (ب): أَنَّ ذَلِكَ عليه حراما.