كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها

37

الأَوَانِي إِلَى اللَّهِ أَصْفَاهَا، وَأَصْلَبُها، وأَرَقُها؛ فَأَصْفَاهَا مِنَ الذنُوب، وأَصْلَبُهَا فِي الدِّينِ، وَأَرَقُهَا عَلَى الإخوانِ».

(3)

عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لا يجتمع القاتل والمقتول في الجَنَّة على غير توبة» (3). وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بدم الْجَاهِلِيَّة مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرُ). عن بلال بن سعد (5) أَنَّهُ قال: «الخطيئة إذا [وقعت و] خفيت لم تضرّ إِلَّا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تغيّر أضرت العامة؛ لتركهم ما لزمهم وما وجب عليهم من التغيير والإنكار على الذي ظهرت منه الخطيئة.

قيل: جاء رجل إلى /28/ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه أثرا، فقال: «مَا هَذَا الأَثَرُ بِوَجْهِكَ؟». فقال: يا رسول الله، إنِّي لقيت جارية فأعجبني جمالها، فأتبعتها نظري فلقيني حائط صدف وجهي». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَتَهُ لأجل ذَنبِه».

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) في

: (1)

في دمه. وفي (ب) في ذمة والتصويب من كتب الحديث. (4) في (ب): «من القوم» بدل في النوم». رواه أحمد، عن أبي شريح الخزاعي بلفظ قريب، ر 16822. والدارقطني، مثله في كتاب الحدود والديات، ر 57 والبيهقي، كتاب النفقات، ر 16316، 26/ 8. (5) بلال بن سعد بن تميم السكوني الأشعري، أبو عمرو الدمشقي المذكر (ت: 120 هـ): من عباد أهل الشام وقرائهم وزهاد أهلها وصالحيهم، مِمَّن أعطي لسانا وبيانا وعلما بالقصص. روى عن أبيه، ومعاوية وجابر بن عبد الله وغيرهم روى له الترمذي ووثقه العجلي. انظر: الوافي بالوفيات، 421/ 3. مشاهير علماء الأمصار، ر 880، 185/ 1 (ش).

(6) رواه أحمد، عن عبد الله بن المغفل، بلفظ: «أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيرًا إِذَا أَرَادَ اللَّهُ وَعَكَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنبِهِ … »، ر 16204. والحاكم في المستدرك، نحوه، ر 1238. وابن حبان في صحيحه، ر 2911، 171/ 7.