الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨38
كتاب
الجزء الرابع
قيل: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيَامَةِ: عُتُلُ مَزْهُو مُسْتَكْبِرُ، [و] مَنَّانُ بِعَطِيَّتِهِ، وَمُنْفِقٌ سِلْعَتَهُ بِيَمِينِهِ» (2).
وقال: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخِفْتُ عَلَيْكُم مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الذُّنُوبِ، ـ قال - الإعجاب» (3).
ويقال: الذنب على الذنب يعمي القلب، وينقل الذنب نحو (4) الذنب. يقال: ما من رجل عمل عملا إلَّا ألبسه الله رداء عمله، خيرًا كان أو شرا. قال مورق العجلي): ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدلّ على ربِّه. و [هذا] مِمَّا وعظ أبو إبراهيم الأزكاني (6) محمد بن أحمد (7) في رقعة. وقيل: إذا واقع العبد المعصية لم يأمن زوال نعمة أو حلول نقمة أو
تعجيل فناء.
(1) في (ب): عبد.
(2) رواه مسلم عن أبي ذر بلفظ: «ثَلَاثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُم اللهُ يَومَ القِيَامَةِ المَنَّانُ الَّذِي لَا يُعطِي شَيئًا إلَّا مَنْهُ وَالمُنَفِّقَ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الفَاجِر، والمُسبِلُ إِزَارَهُ» بَاب بَيَانِ غِلَظِ تَحرِيم إِسْبَالِ الإِزارِ وَالمَن بِالعَطِيَّةِ … ، ر 154 - 155. وأبو داود نحوه، باب ما جاء في إسبال الإزار، ر 3565.،والترمذي، نحوه من حلف على سلعة كاذبًا، ر 1132. (3) أخرجه البغدادي في المغني عن حمل الأسفار البزار وابن حبان في الضعفاء (240/ 7)، والبيهقي في الشعب من حديث أنس بلفظ: «العجب بدل «الإعجاب»، ر 3834،
1059/ 2. والقضاعي في مسنده، الشهاب، عن أنس مثله، ر 1447، 321/ 2.
(4) في (أ): «وثقيل الذنب بحر».
(5) مورق بن مشمرج (بن عبد الله بن رفاعة بن بدر العجلي البصري الكوفي (ق: 1 هـ): تابعي ثقة، عابد، مجاهد، بار. روى عن أنس وجندب البجلي وصفوان بن محرز وابن عباس. وعنه قتادة وحميد قدم خراسان أيام قتيبة وفي فتح سمرقند. انظر: المزي: تهذيب الكمال، ر 6232، 16/ 29. الذهبي: الكاشف ر 5674، 300/ 2. (6) أبو إبراهيم مُحَمَّد بن سعيد بن أبي بكر الأزكاني (الإزكوي) (ق: 4 هـ)، سبقت ترجمته في ج 1. (7) محمد بن أحمد النخلي سبق في الجزء الثالث في مسألة في الإسلام»، ولم نجد من ترجم له.