كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩

باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها

39

عن غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى عَبْدٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ

ذَنْبًا فَأَفْشَاهُ عَلَى غَيْرِهِ» وقال: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَسْتَمِعُ كَلَامَ قَوْمٍ لَهُ كَارِهُونَ إِلَّا وَضَعَ اللَّهُ فِي أُذُنَيْهِ الآنكَ يَومَ القِيَامَةِ» (3). وعنه أَنَّهُ قال: «مَنِ اسْتَمَعَ قِينَةً إِلَّا صَبَّ اللَّهُ فِي أُذُنَيهِ الآنكَ يَومَ القِيامَةِ» (3). والآنك: الرصاص المذاب (4).

وعنه أنه قال: «أَربَعَةٌ لَا تُجَاوِزُ أَعْمَالُهُم آذَانَهُم: صَاحِبُ رِئَاءٍ وَسُمْعَةٍ، وَمُسْبِلٌ إِزَارَهُ إِذَا مَشَى، وَبَائِعُ الحِكْمَةِ بِالرِّشَا»).

عن مجاهد عن عمرو بن ميمون (6):قال ثلاثة من الفواقر، وثلاثة لا يستجاب لهم، وثلاثة لا يدخلون الْجَنَّة؛ فَأَمَّا /29/ الثلاثة الفواقر: فإمام جائر إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يصبر وَلَمْ يغفر. وامرأة سوء إن دخل عليها صاحبها لم تسرّه، وإن غاب عنها لم تحفظ غيبته. وجار سوء إن رأى حسنة كتمها وإن رأى سيّئة أشاعها.

وأما الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعاؤهم: فرجل أدان دينًا إلى أجل

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 11665.

(3) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ: «من استمع إلى حديث، باب من كذب في حلمه، ر 6520، 426/ 21. والترمذي، مثله بلفظ قريب، ر 11665.

(4) في

(أ): المذبوب.

(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(6) عمرو بن ميمون الأودي المذحجي الكوفي، أبو عبد الله: (75 هـ): إمام حجة. أدرك الجاهلية وأسلم في الأيام النبوية. قدم الشام مع معاذ بن جبل ثُمَّ سكن الكوفة. حدث عن وعلي ومعاذ وغيرهم. روى عنه الشعبي وأبو إسحاق وابن جبير. وثقة ابن معين

عمر

وأحمد. انظر: أعلام النبلاء، 158/ 4.

سير