الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء الرابع
(1)
فلم يكتبه وَلَمْ يشهد عليه فجحده دينه، فهو يدعو الله أن يؤدى إليه فلا يستجاب له، ويقول الله: «قد أمرتك تشهد وتكتب فعصيتني». ـ قال الشيخ أبو مُحمَّد في هذه الرواية نظر .. ورجل مقيم في قرية يعمل (2) أهلها بالمعاصي، فهو يدعو الله عليهم [أن يفرّق بينه وبينهم فلا يستجاب له، ويقول: «ألا تخرج عنهم وتدعهم». ورجل آذته امرأته فهو يدعو الله، فيقول له: «قد جعلت عصمتها بيدك فإن شئت طلق وإن شئت
أمسك».
والثلاثة الذين لا يدخلون الجنة: فَعَاقُ وَالِدَيهِ، ومَنَّانُ بالفعل، وَمُدْمِنٌ
عَلَى السُّكْرِ. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَكْبَرُ الكَبَائِرِ: الإشرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْن، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ، وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثلَ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمْ تَزَلْ فِي قَلْبِه نكتة إِلَى يَوْمِ القِيَامَة، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَولُ النُّورِ»، ثُمَّ استَوفَزَ (3) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قال: «اليَمِينُ الغَمُوسُ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ [ظُلْمًا].
أبو محمد حيان (ه): اعلم يا أخي - أيدك الله - أنَّ الذنوب مختلفة، وأهلها مختلفون - أيضًا، منهم: الولي الذي يحسن بهم الظنّ مع احتمال المعنى إِلَّا
(1)
(ب): إن نادى.
(2) في (ب): يعملون.
ومن
(3) استَوفَزَ استوى قائمًا. وقد تهيأ للأفز والوثوب والمضي. انظر: العين، (وَفَز). (4) رواه البخاري عن أنس بلفظ قريب، کتاب (88) الديات، باب (2) قول الله تعالى: أحياها … )، ر 6871، 45/ 8. ومسلم، عن أنس بلفظه، كتاب (1) الأيمان والنذور، باب (38) بيان الكبائر وأكبرها، ر 88، 91/ 1.
(5) في (ب): حنان هـ. ولم نجد من ترجم له.