الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١باب 1: في الذنوب والكبائر والتوبة منها
41
في الكبيرة من الذنوب، فَإِنَّهُ إذا واقعها مثل: الزنا، وشرب الخمر، والربا، وقتل النفس، وأكل أموال اليتامى //30،ظلمًا، وأكل أموال الناس (1)، والفرار من الزحف؛ فَإِنَّهُ يبرأ منه ثُمَّ يستتاب. وَأَمَّا إذا واقع ما دون ذلك فَإِنَّهُ لا يعجل عليه حتّى يستتاب؛ فإن تاب وإلا برئ منه. وكذلك الصغيرة من الذنوب منهم من قال: هو على ولايته حتَّى يستتاب فإن تاب وإلا لحقه من الحكم والبراءة مثل المسألة الأولى. وأَمَّا غير الوليّ فإنَّه يبرأ منه، ولا يحسن به الظنّ إِلَّا في الصغيرة، وسل عنها، والله أعلم.
هي
(2): الشرك بالله وما
واعلم أن الذنوب الكبائر التي لا يسع جهلها دونه مِمَّا حرَّمه الله تعالى في كتابه ورسوله في شنة، أو إجماع من المسلمين على تحريمه. ومن هذه الوجوه اتصلت الدعوة مع حجة العقل،
من
مع ما يخطر بالقلب من التوحيد وغيره فإذا كان ذلك الذنب أصله کتاب الله مِمَّا يلزم به حدّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة فيكون صاحبه هالكًا، ولا يسع أحد الشك في كفره، وفي هذا الوجه كثرت التأويلات والبدع، ووقع الفراق (3) بين الأمة. وَإِنَّمَا يهلك العبد بذنب عمله أو ذنب شهر فلم يكفر أهله، أو سمع بذلك من أحد من المبتدعين. وكذلك ما جاء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل النائحة وغيرها، فإذا شهر ذلك أو أن يتبرأ من أهل تلك المعصية، فإن شك كفر.
في
سمع
به فعليه
واعلم أن كلَّ مُنكَر هذا سبيله، مثل: الزمارة، والدهرة، وما يلتهي اللاعبون من المناكر؛ فعليه أن يبرأ منهم وينكر عليهم إن قدر.
(1) في (ب): ـ «وأكل أموال الناس».
(2) في (ب):
هو.
(3) في (ب): الفراس.
به