الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠كتاب
الجزء الرابع
أو سرقة أو زنا أو حدًا، ثُمَّ رجع إلى الشرك /36/ ثُمَّ أسلم؛ أيؤخذ بما كان منه في الإسلام قبل الارتداد عنه إن أصاب ذلك فى ارتداده؟ فَأَمَّا ما أصاب في إسلامه من الزنا والسرقة والقتل والقذف فإنه يؤخذ به إذا رجع إلى الإسلام، وما أصاب في ارتداده مِمَّا هو في دينه ذلك حلال عنده لم يؤخذ به إِلَّا ما وجد في يده من غنيمة مال أو سباء فَإِنَّهُ يرد. وأَمَّا ما كان يدين بتحريمه في ارتداده فهو مأخوذ به.
وعنه: إن حلف بالطلاق لَيَتزوَّجن على امرأته ثُمَّ ارتد عن الإسلام، ثُمَّ تزوج في ارتداده من أهل الذمة مِمَّن يجوز له تزويجها في الإسلام، أو تزوّج في الحرب ثُمَّ أسلم، أيكون قد تزوج عليها أم لا؟ وإن لم يجز عنه ذلك أو لم يتزوج؛ فمتى يكون أجل الإيلاء وقد رجع
الإسلام؟ فاعلم
إلى
أَنَّهُ حين ارتد عن الإسلام فقد انقطعت العصمة بينهما، وتزويجه عليها على ما ذكرت فَإِنَّهُ لا يجزئه؛ لأنَّها ليست بامرأة حين تزوج.
وأَمَّا إذا رجع إلى الإسلام من قبل أن تتزوج هي فإن شاء هو [كذا]، والخيار في ذلك إليه أن يكون على نكاحهما الأول، ويكون أجل الإيلاء من
يوم
حلف عليها.
ولو أن رجلًا ارتد عن الإسلام وَلَمْ تتزوج امرأته كان الخيار له؛ إن شاء أمسكها بالنكاح الأوّل، وإن شاء خلّى عنها، وهي مجبورة من ذلك على
ما يشاء.
وعنه: إن طلقها طلاقًا يَملك الرجعة، ثُمَّ ارتد فحاضت ثلاث حيض، وطهرت من الثالثة غير أنَّها لم تغسل، ثُمَّ أسلم؛ أيدركها؟ فنعم، يدركها، وله أن يراجعها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.