الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء الرابع
أبو المؤثر قال: وقتال أهل الردة على وجهين: منهم من أقر بالإسلام وخلع الطاعة لأبي بكر؛ فأولئك لم يُسَمَّوا مشركين، ولا غنمت أموالهم ولا سبيت لهم ذرية، ولكن قوتلوا حتَّى أقروا بحكم القرآن وطاعة أبي بكر.
ومنهم من ارتد عن الإسلام وادَّعى النبوَّة مثل: مسيلمة وطليحة؛ فسبيل هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام إلى الشرك، وادعوا نبوة نبي غير محمد، وما بعث الله مُحمَّدًا إلا رسول وحده ليس معه نبي، ولا نبي بعده، وقد خلت الرسل من قبله؛ فمن ادعى نبوة نبي أو بعده فهو مشرك، /38/ يقاتلون حتَّى يقروا أَنَّهُ لا نبي مع محمد ولا بعده ويرجعوا إلى حكم القرآن، وإن ثبتوا على ردَّتِهم قوتلوا حتى يظفر بهم، ثُمَّ تغنم أموالهم ولا تسبى ذريتهم.
ويوجد
يقتلون.
أَنَّهُ كان من قوله في الرافضة الذين يشتمون الشيخين
وعن غيره: وعن امرأة ارتدت عن الإسلام هل تقتل أو تحبس، أو لا قتل عليها؟ فَإِنَّهَا إن أبت أن تتوب قتلت.
وعن رجل ارتد عن الإسلام في نِيَّتِه وَلَمْ يفصح به، ثُمَّ أسلم من ساعته؟ قال: لا تفسد عليه، امرأته وليس عليه إعادة الوضوء.
الأول.
ومن حجَّ ثُمَّ ارتد عن الإسلام، ثُمَّ رجع إلى الإسلام فيجزئه الحجّ
أبو محمد حمدالله: وسألته عن المرتد، هل يغنم ماله وتسبى ذريته؟
قال: لا.
قلت: وَلِمَ ذلك؟ قال: لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى صلى الله عليه وسلم