الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤54
كتاب
الجزء الرابع
وإن ظهر من الصبي الذي لا يعقل كلام الكفر أُدب حتى يرتدع عن
ذلك، ولا يلزمه القتل.
وإن ترك البالغ الصلاة أو الصيام أو شيئًا من الفرائض متعمدا لذلك على سبيل التهاون مع الاعتراف بفرضه لم يلزمه القتل.
قال أكثر أصحابنا يؤمر بإتيان هذه الفرائض، فإن لم يفعلها حتَّى يفوت
وقتها قتل.
6
والسكران الذي لا يعقل والمجنون إذا ظهر منهما كلمة الكفر لم يجب قتلهما؛ لأنَّ الكفر لا يصحُ [إلَّا] بالاعتقاد قال أصحابنا: السكران يصح منه
الكفر.
ومن شتم النبي (1) قتل، مُصليا) كان أَو ذِميًا، والذمّي يكون بذلك
ناقضا لعهده.
ومن أكره على الكفر أو نَسي حتَّى قاله فلا يكون بذلك كافرًا؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ والنِّسْيَانُ [وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا] وَمَا أُكْرِهُوا
عَلَيه» (3).
ومن ارتد ولحق بدار الحرب ثُمَّ رجع تائبا قُبلت توبته. وقد ارتد عبد الله بن أبي السرح ولحق بمكة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، فجاء إلى
(1) في (ب): رسول الله. (2) في (أ) + خ مليا».
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «رفع»، ما جاء في التقية، ر 794، 301/ 1. وابن ماجه، عن أبي ذر وابن عباس بمعناه، كتاب (10) الطلاق، باب (16) طلاق المكره والناسي، ص 292، 293. والطحاوي، عن ابن عباس، بمعناه، كتاب الطلاق، باب
ر 2043، 2045،
طلاق المكره، 95/ 3.