كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء الرابع

وإذا شهدت البيئة على رجل بارتداده لم يجب قتله بذلك. /41/ وكذلك لو شهدوا بأنَّه كَفَر حتَّى يسألهم الإمام عن صورة الأمر الذي شهدوا به؛ فإن بَيَّنوا أمرًا أو فعلا كان منه يجب عليه به إقامة الحد، وإلا لم يقم عليه الحدّ بظاهر الشهادة المحتملة للشّبهة. ألا ترى أنَّ الله تبارك وتعالى - أمر بقتل الفئة الباغية، ومع ذلك لم يخلها من اسم الإيمان بقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ

(الحجرات: 9 - 10).

ومن قال: إن الجنَّ يراهم بنو آدم أو يكلمونَهم، أو إن السحرة ينقلبون حَمامًا؛ إن تاب وإلا برئ منه.

ومن خرج مرتدا وقتله أحد لم يكن عليه أرش في جراحته، ولا في قتله. 1411 وإن جرح مشركًا حربيًا كان مثل المرتد. وإن قتل معاهدا أو داخلا بأمان كان له أرش جرح مشرك.

مسألة: [في أحكام المرتدّ]

وإذا ارتد الرجل عن الإسلام بطل كلّ حق له من دين وقصاص وشفعة وزوجة، فإن رجع إلى الإيمان رجع له ذلك الذي كان بطل منه، وصار حكمه حكم المسلمين.

وقد قال بعض: إن حقه لا يبطله، كفره، وهو قول أبي معاوية عزان بن الصقر. والقول الأول هو قول أبي المؤثر ـ رحمهما الله

أبو الحسن رحمه الله: «من ارتد عن الإسلام بعد الإقرار به يقتل إن لم يتب