الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧باب 2: في المرتد وأحكامه
OV
ويرجع إلى الإسلام؛ وَإِنَّمَا يقتل بأمر الإمام، أو من يوليه ذلك والقوام؛ للرواية عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، ومعنى ذلك: من رجع عن الإسلام إلى الكفر /42/ فاقتلوه.
وقد روي أن رجلًا ارتَدّ في اليمن فاستتابه أبو موس
وقدم معاذ فأخبر به فقتله».
من
(1)
فلم يتب،
وإذا قتل المرتد فماله لأهل دينه من أهل حرب المسلمين. وإن كان له في أرض الإسلام ولد فقد قيل: ماله لولده من أرض الإسلام. وما كان له مال في أرض الشرك فذلك لولده من وُلِد في أرض الشرك؛ وَلَمْ يَجِئ في المرتدّ إلا بقتله، وسكت عن الحكم (2) في ماله، وقولنا فيه قول المسلمين، ولا نرى أَنَّهُ يغنم، وقد قيل بذلك. وأَمَّا زوجته فعدَّتُها عِدة المطلقة؛ لأنَّها حين ارتَدَّ حرمت عليه. فأما إن رجع المرتد وتاب فماله له، وتُردّ إليه زوجته إن لم تزوّج بعد العدة وهو مرتدّ.
وقد قيل: «إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استتاب نبهان أربع مرات وكان ارتد» (3).
وقد قيل: إنَّ أبى التوبة فاقتله.
عمر
(4)
كتب إلى عامله في رجل تَنَصَّر: استتبه ثلاثا، فإن
(1) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، أبو ه الأشعري القحطاني (ت: 44 هـ):
موسي
صحابي، من شجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين بين علي ومعاوية بعد حرب
صفين. انظر: الزركلي: الأعلام، 114/ 4.
(2) في (ب): وسكت والحكم.
(3) رواه البيهقي عن عبد الله بن عبيد بن عمير بلفظه كتاب، المرتد، ر 17283، 17346. (4) كذا في النسخ، وفي جامع البسيوي (ص 767) الذي نقل منه هذا الفصل: «عثمان»، ولم نجد من ذكره غيرهما فيما بين أيدينا.