كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

58

كتاب

الجزء الرابع

وقيل (1): الرجل الذي تهود في اليمن واستتابه أبو موسى فلم يتب، وقدم معاذ إلى أبي موسى فقال: لا والله لا أجلس حتى أقتله، وقضى الله ورسوله بقتله.

فمن ارتد عن الإسلام ودخل في الشرك والإنكار من الزنادقة وغيرهم استتيب، فإن أبى التوبة قتل.

وأما المرأة فقد اختلف فيها؛ فقال قوم: تستتاب. وقال قوم: تقتل. وقال ابن جعفر هذا القول أكثر عندنا.

فإن

فأما العبيد فإنَّهم مال ليس هم مثل الأحرار؛ من ارتد منهم فيُشدّ عليه، وإن أبى الرجعة فإن شاءَ استخدمه، وإن شاءَ إلى الإسلام قبل منه. رجع باعه في الأعراب وينبغي أن لا يحبس مثل /43/ هذا في ملكه.

ومن شتم النَّبِي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو ذمّي؛ فقد قيل: إِنَّهُ يقتل.

ومن دان بترك الصلاة مِمَّن أقرَّ بالجملة؛ فقد قيل: يقتل.

وقد اختلفوا في تارك الصلاة وهو مقرّ بها؛ فقال قوم: يعاقب بالحبس والضرب ويشد عليه. وقال قوم: يضرب ويقال: صلّ، فإمَّا يصلّي أو يموت تحت الضرب.

وأَمَّا شهر رمضان فمن أنكره قبل وقته فلا قتل عليه حتّى يحضر؛ فإن حضر ثُمَّ أنكره وَلَمْ يصمه، أو لم يصم منه شيئًا؛ فَإِنَّهُ يقتل.

وأَمَّا الحج فإن أنكره فوقته ليس كوقت الصلاة، وقد رأوا أنه يسعه.

(1) في (ب): وقتل.