الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩باب 2: في المرتد وأحكامه
59
أن
وأقول من دان بإنكار الحج بعد قيام الحجة أشرك، وكان ينبغي يقتل. فَأَمَّا إن لم يحجّ وهو مقر [به] فإنَّه لا يُقتل، وذلك هو الموسع فيه؛
وفيه الاختلاف.
ومن دان بترك الزكاة عند وقتها؛ فَإِنَّهُ يقاتل على ذَلِكَ، فإن امتنع وحارب قتل. ألا ترى أنَّ أبا بكر قاتل من منع الزكاة [حَتَّى أعطوا ما منعوا، وحارب من ارتد عن الإسلام حَتَّى رجع إلى الإسلام، ولو لم يرجعوا لقتلهم، وقد قتل من حارب] وَلَمْ يَرجع إلى الإسلام.
ومن دان باستحلال الميتة؛ فقد أشرك ويقتل إذا لم يكن مضطرا.
ومن أنكر القرآن أو شيئًا منه؛ فقد أشرك ويقتل.
والختان
من تركه بلا عذر وهو رجل بالغ من أهل القبلة؛ فَإِنَّهُ يقتل عند
الجميع بعد إقامة الحجة عليه.
ومن تداعى بدعوى أهل الجاهلية عند النائرة يا آل فلان ويا للعشائر
ويا للقبائل؛ فقالوا: يقتل.
بني
فلان،
وقد قيل: إن رجلًا ضرب رجلًا بعصا فصاح المضروب: يا فضربه الرجل بالسيف فقتله، فطلب أولياؤه بدمه؛ فقال بعض: إن أراد أولياؤه أن يأخذوا بالضرب فلهم ذلك، /44/ وأهدر دمه من بعد.
«قال ابن جعفر: فَأَمَّا [قوله]: «يا أهل قرية كذا وكذا» لا يُحِلُّ دمه.
وكذلك الأوّل فيه نظر، ولا نُحِبّ مخالفة الأثر» (2).
(1) هَذِه الزيادة من جامع البسيوي بنصها، ص.
0768
(2) هذه الفقرة مقحمة في هذا المقام وليست في جامع البسيوي، وهي تكرار للفقرة التي تليها.