الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢62
كتاب
الجزء الرابع
وبعض قال: إن باع أو اشترى أو عتق ثُمَّ أسلم جاز ذلك عليه. فَأَمَّا إن
مات في ارتداده لم يجز ذلك فيما ترك من المال في دار الإسلام.
وإذا أسلم المرتد فماله وزوجته تردّ إليه، وقد جاء الحديث: «أن زينب أسلمت قبل زوجها أبي العاص بن الربيع (1) فردّها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم على النكاح الأول، وَلَمْ يحدث شيئًا» (2).
وقيل: لا يقتل المرتد دون الإمام، /46/ وقد رخص بعض إن قتله أحد لم يلزمه.
وإن قال المرتد: أنظروني حتَّى أنظر؛ فَإِنَّهُ ينظر رجاء توبته، كما فعل رسول الله بصفوان بن أمية طلب النظر، شهرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، أَربَعَة أَشهر». وقال الله تعالى في المشركين: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (التوبة: 6).
والمرتد لا تؤكل ذبيحته، ولو ارتد إلى النصرانية أو اليهودية، ولا ما [كان] في دار الإسلام من ولده.
يسبى
وإن ظاهر المرتد من امرأته وهو مسلم ثُمَّ ارتد ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛
(1) لقيط (القاسم) بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو العاص (12 هـ): صحابي تاجر غني أسلم بعد الهجرة ختن النبي صلى الله عليه وسلم وهو زوج زينب. لقب بجرو البطحاء، وبالأمين. تزوجها في الجاهلية بمكة، فلما أسلمت فرّق بينهما حتى أسلم قبل الحديبية فأعيدت إليه. انظر: ابن حبان، الثقات تر 1186، 358/ 3. الإصابة، تر 10176، 248/ 7. الزركلي: الأعلام، 176/ 5. (2) رواه ابن ماجه في باب الزوجان يسلم أحدهما، ر 1999، 161/ 6. وأحمد عن ابن عباس:
ر 1718 312/ 4.
(3) رواه مالك عن ابن شهاب مرسلًا بمعناه، كتاب النکاح، ر 1139. والبيهقي عن أبي هريرة،
كتاب الجزية، ر 19294.