الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦? ?
كتاب
الجزء الرابع
فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النور: (33). وفي قراءة ابن مسعود: فإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ التّوبَةِ مِنْ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيم).
عن ابن عباس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُم وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعِ خِصَالٍ: يُذْهِبُ البَهَاءَ مِنَ الوَجْهِ، وَيَقْطَعُ الرّزق، ويُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، ثُمَّ الخُلودُ فِي النَّارِ).
ومن غريب الحديث (3): «قال أبو عبيد في حديث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ نَهَى
(4)
عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَة، او ا قال الحجاج: الزمارة الزانية. قال أبو عبيد: فمعناه مثل قوله: «إِنَّهُ نَهَى عَنْ مَهْرِ البَغِيَّ). والتفسير في الحديث وَلَمْ أسمع هذا الحرف إلا فيه، ولا أدري من أي شيء أخذ أبو عبيد: وقال بعضهم: الرَّمَّازة، وهذا خطأ عندي في هذا الموضع، إِنَّمَا الرَّمَّازة في حديث آخر، وذلك أنَّ معناها مأخوذ من الرمز؛ وهي التي تومئ بشفتيها أو بعينيها، فأي كسب لها هاهنا ينهى عنه، ولا وجه للحرف إلا ما قال الحجاج: الزمارة.
(1) لم نجد من ذكر هذه القراءة عن ابن مسعود عود أو غيره، والله أعلم. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 7096، 138/ 7. والبيهقي في شعب الإيمان عن حذيفة بن اليمان، باب إياكم والزنا، ر 5237.
(3) أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: 224 هـ): غريب الحديث، 341/ 1 - 344. (4) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي هريرة بلفظ قريب، 188/ 1. والدارقطني في علله، بلفظه، ر 2255.
(5) لعله
الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، أبو محمد (40 - 95 هـ): قائد داهية خطيب، سفاك للدماء. ولد ونشأ في الطائف، ثم انتقل إلى الشام فلحق بشرطة عبد الملك بن مروان. قاتل ابن الزبير فولاه عبد الملك مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليها العراق والثورة قائمة فقمعها وتأمرها عشرين سنة، وكان سيفًا لبني مروان. وبنى مدينة واسط بين الكوفة والبصرة وتوفي بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 168/ 2.
248. والبخاري عن
(6) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب في المحرمات، ر 633، ص، أبي مسعود الأنصاري، باب مهر البغي والنكاح الفاسد، ر 5031، 2045/ 5.